السيد السيستاني
395
منهاج الصالحين
على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار ، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا ، وإن قصد الوقف على غيره ثم على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر ، وإن قال : ( هي وقف على أخي ، ثم على نفسي ، ثم على زيد ) بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه وزيد ، وكان من الوقف المنقطع الوسط . مسألة 1492 : إذا استثنى في ضمن اجراء الوقف بعض منافع العين الموقوفة لنفسه فالظاهر صحته لأنه يعد خارجا عن الوقف لا من الوقف على نفسه ليبطل ، فيصح أن يوقف البستان ويستثني السعف وغصون الأشجار وأوراقها عند اليبس ، أو يستثني مقدار أداء ديونه سواء أكان بنحو التوزيع على السنين كل سنة كذا أو بنحو تقديم أداء الديون على الصرف من مصارف الوقف . مسألة 1493 : إذا وقف بستانا على من يتبرع من أولاده - مثلا - بأداء ديونه العرفية أو الشرعية من ماله صح ، وكذا إذا أوقفها على من يقوم من جيرانه مثلا بالتبرع بأكل ضيوفه أو مؤنة أهله وأولاده حتى في مقدار النفقة الواجبة عليه لهم فإنه يصح الوقف في مثل ذلك . مسألة 1494 : إذا وقف عينا على وفاء ديونه الشرعية أو العرفية بعد الموت لم يصح وكذا لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة . مسألة 1495 : يمكن التخلص من اشكال الوقف على النفس بطرق أخرى غير استثناء مقدار من منافع العين الموقوفة لنفسه : منها : أن يملك العين لغيره ثم يقفها الغير على النهج الذي يريد من ادرار مؤنته ووفاء ديونه ونحو ذلك ، ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك .